مروان وحيد شعبان

9

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

واسمعوا هذه القصة : روي عن جبير بن مطعم أنه قال : قدمت المدينة المنورة لأسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أسارى بدر ، فوافيته يقرأ في صلاة المغرب وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) « 1 » . يقول فلما قرأ : إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) « 2 » شعرت كأنما صدع قلبي . . فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، فلما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى هذه الآية : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) « 3 » أحسست أن قلبي كاد يطير ) ! ! وبهر القرآن « علماء الكون » حين رأوا فيه بعض ما توصلوا إليه بعد جهد جهيد ، من مكتشفات رائعة سبقهم إليها القرآن الكريم ، سواء أكان ذلك في علوم الطبيعة ، أو الطب ، أو الفلك ، أو الأجنة ، أو في علوم ( جيولوجيا الأرض ) ! ! وقد اطلعت على بعض فصول ، مما كتبه أخونا الفاضل الشيخ « مروان شعبان » حفظه اللّه حول : « الإعجاز القرآني في ضوء الاكتشاف العلمي الحديث » فألفيته بحثا قيما ، فيه جهد مشكور ينبغي أن يطبع ، وأن يستفيد منه من يريد أن يعرف عظمة هذا الدين ، وروعة هذا القرآن ، الذي جاء معجزة خالدة ، تنطق بصدق رسالة النبي الأمي ( محمد بن عبد اللّه ) صلوات اللّه وسلامه عليه ، سواء أكان المطّلع عليه مسلما أو رجلا لا يدين بالإسلام ، فإن ما حواه الكتاب المنير من علوم ومعارف ، وبدائع وروائع ، حريّ بكل إنسان منصف أن يعرفه وأن يدرسه ليتبيّن له صدق معجزة خاتم النبيين ، وصدق اللّه العظيم حيث يقول : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) « 4 » . خادم الكتاب والسنة الشيخ محمد علي الصابوني 14 صفر الخير سنة 1421 ه الموافق 16 / 5 / سنة 2000 م

--> ( 1 ) سورة الطور ، الآيات : 1 - 3 . ( 2 ) سورة الطور ، الآيتان : 7 ، 8 . ( 3 ) سورة الطور ، الآيتان : 35 ، 36 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآيتان : 15 ، 16 .